لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

51

في رحاب أهل البيت ( ع )

أحمد محمّد شاكر وغيرهم ، معترفين ومذعنين بحقيقة أنّ الامّة لم تتلقّ أحاديث الصحيحين بالقبول ، أو أنّه ليس من الواجب الديني الإيمان بكلّ ما جاء فيهما ، فتبيّن أن جميع القول بالاجماع على صحّتهما لا نصيب له من الصحّة . قال أبو الفضل الأدفوي : « إنّ قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح : إنّ الامّة تلقّت الكتابين بالقبول ؛ إن أراد كلّ الامّة فلا يخفى فساد ذلك . وإن أراد بالامّة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الامّة . ثمّ إن أراد كل حديث فيهما تُلقّى بالقبول من الناس كافّة فغير مستقيم ، فقد تكلّم جماعة من الحفّاظ في أحاديث فيهما ، فتكلّم الدارقطني في أحاديث وعلّلها ، وتكلّم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الإسراء ، وقال : إنّه خلط ، ووقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لا يمكن الجمع بينها ، والقطع لا يقع التعارض فيه » 29 . وقال الشيخ محمد رشيد رضا : « ليس من أصول الدين ، ولا من أركان الإسلام ، أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحّة الإسلام ، ولا في معرفته التفصيلية ، الاطلاع على صحيح

--> ( 29 ) التحقيق في نفي التحريف : 312 .